الربح المجاني من الانترنت بكل سهولة

Monetize your website traffic with yX Media
E-currency exchange list

الثلاثاء، 24 ديسمبر 2019

أسرى الحرب ووقعوهم تحت نحارين الأعناق

أسرى الحرب ووقعوهم تحت نحارين الأعناق

كما تلاحظون في عنوان المقال إخترت مسمى " نحارين" ، وليس " قطاعين أو قاطعين ".
لكي لا أقع بالمغالطة واخالف الشرع والدين ، بمفهوم القطع ، وهو ضرب العنق ضربة واحدة كما أخبرنا سبحانه وتعالى في قوله { ﻓَﺈِﺫﺍ ﻟَﻘِﻴﺘُﻢُ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻛَﻔَﺮُﻭﺍ ﻓَﻀَﺮْﺏَ ﺍﻟﺮِّﻗَﺎﺏِ } ، فضرب يقصد بها في هذه الآية "قطع بحد السيف " والعلم لله .
ولكن ما يحدث في بلادنا العربية من جماعات فاسدة من أمتنا الإسلامية وهو نحر عنق العدو وهو ما لا يجوز شرعا ، وخاصة إن كان أسير حرب .
لقول رسولنا الكريم ‏( ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠﻪَ ﻛَﺘَﺐَ ﺍﻟْﺈِﺣْﺴَﺎﻥَ ﻋَﻠَﻰ ﻛُﻞِّ ﺷَﻲْﺀٍ، ﻓَﺈِﺫَﺍ ﻗَﺘَﻠْﺘُﻢْ ﻓَﺄَﺣْﺴِﻨُﻮﺍ ﺍﻟْﻘِﺘْﻠَﺔَ، ﻭَﺇِﺫَﺍ ﺫَﺑَﺤْﺘُﻢْ ﻓَﺄَﺣْﺴِﻨُﻮﺍ ﺍﻟﺬَّﺑْﺢَ، ﻭَﻟْﻴُﺤِﺪَّ ﺃَﺣَﺪُﻛُﻢْ ﺷَﻔْﺮَﺗَﻪُ، ﻭَﻟْﻴُﺮِﺡْ ﺫَﺑِﻴﺤَﺘَﻪُ).
النحر يختلف كليا عن القطع ، كما وضحنا سابقا القطع شرعا يكون بحد السيف، لقول ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ " ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ: " ﺍﻟْﻘَﺘْﻞُ ﺍﻟْﻤَﺸْﺮُﻭﻉُ : ﻫُﻮَ ﺿَﺮْﺏُ ﺍﻟﺮَّﻗَﺒَﺔِ ﺑِﺎﻟﺴَّﻴْﻒِ ﻭَﻧَﺤْﻮِﻩِ؛ ﻟِﺄَﻥَّ ﺫَﻟِﻚَ ﺃَﺭْﻭَﺡُ ﺃَﻧْﻮَﺍﻉِ ﺍﻟْﻘَﺘْﻞِ " ، أما النحر فلا يجوز الا مع الدواب أعزكم الله ، وله كذلك شروط عند النحر رأفة في الحيوان ، فما بالكم بنحر أسير الحرب .
نعلم جميعا بأن بلاد الكفر منذ زمن الرسول وحتى زماننا هذا وهم يحاربون الإسلام بشتى الطرق والوسائل البشعة المتوافرة لديهم، ولكن لم يخطر على قلب أي إنسان مسلم ، بأن بلاد الكفر هم وراء ما يحدث في بلاد المسلمين من قتل وذبح بعضنا البعض .
من خلال تفرقت المسلمين تحت مسمى طوائف أو أحزاب أو أنظمة أو غير ذلك .
إن ما يحدث من قتل المسلمين بعضهم البعض بصور بشعة تخالف الشرع والدين ، ما هو إلا إيصال الصورة السيئة عن المسلمين وعقيدتهم إلى العالم لكي يحقدوا على الإسلام ويحاربوه، في الوقت الذي نشهد سنويا دخول العديد من شعوب الغرب الأوروبي إلى الإسلام ، فهذه تعتبر من وجهة نظري ورقة مربحة لبلاد الكفر لكي يوصلوا لشعوبهم وحشية وعنجهية المسلمين ، واقولها وانا واثق من قولي بأنهم بالفعل نجحوا بهذا بغباء من أنظمتنا العربية وشعوبها للأسف الشديد .
ما يحدث من قتل في بلادنا العربية ليس معناه أن نخرج من نسق الرحمة والغفران والمسامحة والمودة التي هي أساس عقيدتنا الإسلامية .
حالات قطع الأعناق زمن الرسول ومن بعده أصحابه ومن بعدهم الخلافات الإسلامية ، كانت حالات نادرة جدا ولأسباب محددة ، وكانت لعبر كذلك .
وكان قطع الأعناق بزمانهم له شروط وأسس يقام عليها، ليس كما نشهده اليوم .
قرأت العديد من فتاوي لبعض الشيوخ عندما تصفحة عدد من المواقع ، تفاجأت بأنهم يشجعون المجاهدين على قطع أعناق الكافرين.
ولكن ما نشاهده ليس قطع وإنما نحر كما ينحر الدواب، وليسوا بكفار وإنما مسلمين ، هنا تكمن المشكلة عندما يفتي شيوخنا .
مع العلم بوجود أكثر من 900 ألف عالم مسلم ،لم نسمع فتوى شرعية بخصوص الطريقة التي يتصرف بها المجاهدون بنحر أعناق أسرى الحرب .
بالقانون الدولي يحرم تعذيب أسرى الحرب ، فما بالكم بنحر أعناقهم وتتم للأسف الشديد على أيدي مجاهدينا .
وآخر الحديث بأن الإسلام دين رحمة ومعاملة ، وليس دين قساوة ، أتمنى من علمائنا المسلمين أن يصدروا فتوى شرعية بخصوص القتل الذي يحدث في بلاد المسلمين حفاظا على صورة الإسلام الحقيقي ، ولا ننسى قول حبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم عندما قال " ﻷﻥ ﺗﻬﺪﻡ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﺣﺠﺮﺍً ﺣﺠﺮﺍً ﺃﻫﻮﻥ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻕ ﺩﻡ ﺍﻣﺮﺉ ﻣﺴﻠﻢ ".
ﻭﻗَﺎﻝَ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ : ‏( ﺇِﻥَّ ﺃَﻋَﻒًّ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ ﻗِﺘْﻠَﺔً : ﺃَﻫْﻞَ ﺍﻟْﺈِﻳﻤَﺎﻥِ ‏) ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ، ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ، ﻭﺣﺴﻨﻪ ﺍﻟﺴﻴﻮﻃﻲ .
ﺃﻱ : ﺃﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﻫﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺭﺣﻤﺔً ﻭﺇﺣﺴﺎﻧًﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻘﺘﻞ.
المصدر
Advertising that works - yX Media

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

E-currency exchange list
Advertising that works - yX Media
Monetize your website traffic with yX Media
yX Media - Monetize your website traffic with us

اضغط هنا و اكسب

}); //]]>